خالد اسماعيل ابراهيم
130
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير
في تدبر سورة الطور في الفصل السادس من هذا الكتيب ، ومن ثم جاء التأويل بأنه كتاب المهدي - عليه السلام - به علم الكتاب وذلك عند توليه الخلافة وتكون له صفة الانتشار وذلك وخاصة بان اللّه عز وجل حدد انتشار العلم بأنه يكون بالقلم " الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ " ولن يكون انتشار علم الكتاب عن طريق السمع علي الرغم من تواجد الإذاعات والتلفزيون وهما مذكورتين في القرآن الكريم والأحاديث النبوية ، وعلم الكتاب هو علم القرآن هو علم اللّه عز وجل فلا يحيط أحد بهذا العلم إلا بما شاء " وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ " وقوله عز وجل بما شاء يفيد انه شيء غير عاقل ولذلك فإن ( ما ) تشير إلى كتاب مسطور في رق منشور ولو جاء القول إلا بمن شاء لكان المعنى من عنده علم الكتاب يقص علم الكتاب علي الناس ليسمعوه وينقلوه سماعي وقوله عز وجل في سورة الرحمن " علم القرآن " يفيد أن علم القرآن الكريم كله بصراطه المستقيمة الواحدة دون تداخل أي تأويلات أخرى معه سوف يصل للناس في الدنيا ولو في أخر الزمان ، ويدعم ذلك التأويل ما جاء بسورة النباء في قول اللّه عز وجل " عَمَّ يَتَساءَلُونَ . عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ . الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ . كَلَّا سَيَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ " . سورة النبأ وقول اللّه عز وجل النباء العظيم اجمع العلماء على أنه هو نباء القرآن الكريم ، وذكر المولى عز وجل " كَلَّا سَيَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ " . يفيد أن النباء العظيم يأتي العلم به مرتين ، وهذا ما يدعم هذا التأويل ، انه يأتي تأويله على يد المهدى علية السلام في أخر الزمان عند توليه الخلافة ، ثم يوضع مرة أخرى للمجرمين يوم القيامة ، واللّه سبحانه وتعالى هو العليم الخبير .